كلية الآداب تعلن عن فتح تخصص فرعي للفلسفة

أخبار الجامعة الأردنية (أ ج أ ) فادية العتيبي- أعلن قسم الفلسفة في كلية الآداب في الجامعة الأردنية عن فتح تخصص (فرعي فلسفة)، يمكّن الطالب من البقاء في تخصصه الذي يدرس فيه وفي نفس الوقت دراسة مواد من الفلسفة تساعده في تطوير ملكاته وخصوصا النقدية.
 
جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات يوم الفلسفة العالمي الذي نظمه القسم برعاية رئيس الجامعة الأردنية وافتتحه مندوبا عنه نائبه لشؤون الكليات الإنسانية الدكتور أحمد مجدوبة، بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة الذي يصادف الخميس الثالث من شهر تشرين الثاني من كل عام، حيث تمثّل هذا العام تحت شعار( ديمقراطية، حقوق إنسان، عدالة ومساواة).
 
 
وخلال افتتاح فعاليات اليوم الفلسفي، ثمّن عميد كلية الآداب الدكتور محمد القضاة في كلمته جهود الأساتذة في قسم الفلسفة ودورهم التنويري في عقد هذا اليوم العلمي الذي من خلاله يكشف عن أهمية الفلسفة في بث الحكمة ودراسة حقوق الإنسان، والحفاظ على الوجود بمعطياته ومتطلباته ومعارفه وحقائقه، فضلا عن اكتساب المعرفة التي تعد ضرورة لإنسان هذا العصر.
 
 
وقال:" إذا ذكرت الفلسفة ذكرت القيم وهي المثل العليا التي تضبط السلوك الإنساني، وإذا ذكرت الفلسفة ذكرت اللغة وهي أهم وسائل التواصل والتفاهم بين البشر، وهي كائن تنمو كما ينمو الإنسان، وإذا ذكرت الفلسفة ذكر العقل الذي هو مصدر القدرة والإدراك واتخاذ القرار ودونه الإنسان بلا قيمة".
 
 
وأضاف القضاة أن الفلسفة ترتبط ارتباطا وثيقا بمهارات التفكّر الناقد مثل مهارة التعرف إلى الافتراضات، ومهارة الاستدلال، ومهارة الاستنتاج، ومهارة التفسير، ومهارة تقويم الحجج، مؤكدا أن لا فلسفة دون منهج فلسفي يتضمن التساؤل، والمناقشة النقدية، والجدال بالمنطق، وتقديم الحجج في نسق منظم.
 
 
وقدّر القضاة للجامعة الأردنية مبادرتها في إقرار مادة إجبارية لطلبة الجامعة كافة هي " مقدمة في الفلسفة والتفكير الناقد" انطلاقا من رؤيتها في تعزيز الدرس الفلسفي وبناء منهجيات التفكير والمهارات التواصلية والحوارية عند الطلبة للوصول إلى نشر ثقافة التسامح التي هي منهج أخلاقي إنساني يؤسس لحرية مسؤولة ولا يخضع لرهانات أو مصالح.
 
 
بدوره، قال رئيس قسم الفلسفة الدكتور عامر شطارة، إن عنوان الاحتفالية الذي ارتأت منظمة اليونسكو أن يكون هذا العام" ديمقراطية، حقوق إنسان، عدالة ومساواة" يستحق المناقشة والاهتمام لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الوطن العربي.
 
 
وأضاف أن إعلان القسم عن فتح تخصص فرعي للفلسفة، جاء إيمانا منه بأن الوقت قد حان لفك العزلة والإندماج مع باقي التخصصات العلمية والإنسانية في تطوير الذات أمام مارد التغيير، حيث أن سرعة التغيير وما يرافقها من تطوير يحتم على الجميع التشارك والتحاور، وأن التحولات العلمية والتقنية اقتضت تغيرات في بنية المجتمع والوعي، وأصبح من الضروري مراجعة القيم والأحكام والنظم، مشيرا إلى أن حلول الأمس لم تعد كافية لمعالجة مسائل اليوم الشديدة التعقيد، الأمر الذي دفع إلى تجاوز حدود التخصص الواحد والرؤية الواحدة من أجل الوصول إلى إنسان قادر ليس فقط على الصمود، لا بل قادر على الإبداع أيضا.
 
 
وأكد شطارة أن التخصص الفرعي سيفتح الأبواب أمام الطالب لدخول عالم الفكر والمعرفة، وفي نفس الوقت المشاركة بما لديه من معرفة وخبرات جديدة، كي يكون طالب معرفة حقيقي قادرا على الحوار المشترك في علم اليوم.
 
 
واشتملت فعاليات يوم الفلسفة العالمي على عدد من الندوات والمحاضرات، ففي الجلسة الأولى التي أدارها الدكتور جورج الفار، قدم مدير المعهد الملكي للدراسات الدينية/ أستاذ الفلسفة في الجامعة الأمريكية الدكتور وجيه قانصو من لبنان، ورقة بعنوان " ديمقراطية حقوق الإنسان عدالة ومساواة".
 
 
وفي الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتور عامر شطارة، شارك الدكتور عبد الكريم عنيات من "الجزائر" بورقة عمل تناولت "مفهوم الأزمة الأخلاقية"، والدكتور توفيق شومر من الأردن بورقة عنوانها "أزمة التنوير".
 
 
أما فعاليات اليوم الثاني التي تستمر ليوم غد الأحد، فتشتمل على جلستين: الجلسة الأولى يترأسها الدكتور ضرار بني ياسين، وتشارك فيها الدكتورة سهام حرب من "لبنان" حيث ستقدم ورقة بعنوان "قراءة النصوص بين القراءة التعليمية والمقاربة السيميولوجية"، يعقّب عليها الدكتور سامي عبابنة الأستاذ في قسم اللغة العربية في الجامعة الأردنية.
 
 
وفي الجلسة الثانية التي ستترأسها الدكتورة مها السمهوري، ستقدم فيها أوراقا بحثية لطلبة قسم الفلسفة في الجامعة وهم: الطالب رياض صبح وسيتحدث حول: "التأصيل الفلسفي لحقوق الإنسان"، والطالبة سوزان طلوزة وستتحدث حول "قيمة العدل والمساواة في الفلسفة الحديثة"، فيما ستقدم الطالبة أيات قبها ورقة بعنوان"مقاربة لحقوق المرأة فلسفيا".

كلية الآداب

"الأفق الرحيب للإشعاع الفكري و الثقافي في المجتمع ، و تجديد قيم الأصالة و الاستنارة و تخريج المثقف ذي العقلية النقدية المتفتحة و القادرة على التواصل الفعال "