​شخصيات حزبية تدعو إلى ضرورة إحداث تغيير جذري في قانوني الأحزاب والانتخاب

أخبار الجامعة الأردنية ( أ ج أ) سناء الصمادي- دعت شخصيات حزبية إلى ضرورة إحداث تغيير جذري في قانوني الأحزاب والانتخاب، وتوسيع حجم المشاركة الشعبية والشبابية في الحياة السياسية وفي عملية اتخاذ القرار.
 
 

 
وأشاروا خلال ندوة "الأحزاب الأردنية في ثلاثة عقود التحديات والمصائر" التي نظمها قسم التاريخ في كلية الآداب في الجامعة الأردنية إلى أن مساهمة الأحزاب السياسية في البرلمانات الأردنية آخذه في التلاشي ويشوبها نوع من الضبابية بالرغم من وجود مبادرات، وخاصة الأوراق النقاشية التي طرحها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وتناولت في مضامينها دور المواطن الفاعل في المشاركة السياسية والفكرية والعمل العام من أجل الاصلاح الشامل، وتعد حوارا وطنيا يؤسس لحياة ديمقراطية متزنة، وركيزة أساسية للعمل السياسي.
 

 
وعاين المشاركون في الندوة التي أدارها رئيس قسم التاريخ الدكتور عبد الهادي القعايدة  وهم: معالي أمين عام حزب التيار الوطني صالح ارشيدات، ومعالي وزير الصحة الأسبق الدكتور زيد حمزة، ونائب الأمين العام لحزب الشراكة والإنقاذ سالم الفلاحات خلال الندوة التجربة والخطأ في وجود الأحزاب السياسية، وفشل الأحزاب، وعزوف الشباب عن الانضمام إليها وواقع الأحزاب السياسية في الأردن.
 

 
واستعرض ارشيدات تاريخ الحياة الحزيبة في الأردن التي لم تكن الحياة الحزبية حديثة العهد، فهي بدأت قبل إعلان تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921.
 

 
وعرج ارشيدات على الحياة الحزيبة التي شهدت خلال العقدين الخامس والسادس من القرن الماضي ظهور عدة تيارات حزبية، ونشاط حزبي ملحوظ. ففي عام 1957 ونتيجة الظروف السياسية التي طرأت على المشهد السياسي الأردني تم الإعلان عن حالة  الطوارىء، وتوقف النشاط الحزبي حتى عام 1989، إذ عادت بعدها مظاهر الحياة الديمقراطية والبرلمانية، وفي عام 1992 صدر قانون الأحزاب بعد عقود طويلة من توقف الحياة الحزبية، وتأسس على غراره عدد من الأحزاب التي لا يزال منها ما هو قائم لغاية الآن، التي جاء تأسيسها بناء على الأفكار والأيدلوجية التي سادت سابقاً.
 

 
وأكد ارشيدات أن المجلس النيابي الحادي عشر كان أنموذجا ونقطة تحوّل في تاريخ الحياة السياسية الأردنية، أفرز من خلاله سياسيين وحزبيين مهّد لعمل حزبي حقيقي في تلك الفترة آنذاك.
 

 
بدوره قال حمزة إن الأحزاب السياسية تعد ركيزة العمل السياسي، وتحدث عن محدودية الحياة السياسية. 
 

 
وفي السياق تساءل الفلاحات عن عدم وجود أحزاب حقيقية فاعلة في الأردن، ولماذا لا يوجد إقبال عليها من قبل الشباب؟
 

 
وقال إن الدخول في الأحزاب رافقه شعور بالإحباط والخوف لدرجة أن كلمة حزب ارتبطت بالممنوع والمحظور من جهة، وعدم الأهمية والعزوف من جهة أخرى. وبات الشباب الأردني يسلم للأمر الواقع ويكتفي بالمراقبة وعدم التدخل بالسياسة، بالإضافة إلى وجود عقدة الخوف واليأس التي لازمت المواطن الأردني، وارتبط العمل الحزبي لاشعوريا بالعقاب والتحريم. لذا فإن كثيرا من فئات المجتمع، وخاصة الشباب مالت إلى الابتعاد عن المشاركة بالعمل الحزبي.
 

 
وأكد عميد كلية الآداب الدكتور محمد القضاة أن الحياة الحزبية عند الأردنيين لم تكن وليدة العهد وإنما بدأت منذ تأسيس الإمارة، وكان لانضمام بعض الأردنيين لحزب الاستقلال السوري عند إنشاء الإمارة دور في التصدي لاتفاقيات سايكس بيكو ووعد بلفور.
 

 
 واستمرت الحياة الحزبية وتتابعت وتأسس حزب الشعب الأردني عام 1927. ومنذ ذلك الحين والأردن يشهد تجربة حزبية حيث يوجد اليوم على الأرض الأردنية أكثر من (50) حزباً، وقد نشطت الحياة الحزبية، بعد عام 1989، وصدر قانون الأحزاب الأردنية في عام 1992، بعد توقف الحياة الحزبية زمناً طويلاً.
 

 
يشار إلى أن الندوة جاءت انطلاقا من حرص قسم التاريخ على دراسة محطات التاريخ الأردني المعاصر، التي ساهم الأردنيون بمختلف توجهاتهم السياسية في ظهورها وإيجادها، بغية تقييمها والإشارة إلى مواطن الخطأ والصواب فيها، وهذا جزء أساسي من أهداف علم التاريخ الذي يقوم على دراسة التجارب السابقة والإفادة منها وضرورة الوعي بالتاريخ ومتطلبات اللحظة الراهنة ودلالات الظرف التاريخي.