الجامعة الأردنية :: كلية الآداب:: اخر الاخبار
  • 24 - Nov
  • 2025

خبراء وأكاديميونَ يناقشونَ مستقبل الجغرافيا الرقمية ودور الذكاء الاصطناعيّ في اليوم العلميّ والوظيفيّ في الجامعةِ الأردنيّة



 نظّمت كلية الآداب في الجامعةِ الأردنيّة اليوم فعاليات اليوم العلميّ والوظيفيّ لقسم الجغرافيا تحت عنوان: “الجغرافيا والتحوّل الرقمي: توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعيّ في خدمة التنمية المستدامة وسوق العمل”، برعاية عميد الكلية الدكتور محمد القضاه، وبمشاركة ممثلين عن عددٍ من الوزارات والمؤسسات الوطنيّة والخاصّة، إلى جانب أعضاء الهيئتين التدريسيّة والإداريّة.

وفي كلمته، أعرب القضاة عن اعتزازه بهذا التقليد العلميّ الذي رسخته الجامعة على مدى عقود، مشيرًا إلى أن كلية الآداب، بمنجزاتها، أصبحت ركيزة أساسيّة في المشهد الأكاديميّ الوطنيّ، وأنّ قسم الجغرافيا حافظ على مسار واضح في تطوير المعرفة والبحث العلميّ حتى غدا علامة بارزة في المحافل المتخصصة. وأكّد أنّ الجامعةَ تعزّز حضورها العلميّ من خلال فعاليات تفتح آفاق الإبداع وتوسّع خبرات الطلبة لخدمة المجتمع.

وأضاف أنّ اليوم العلميّ يشكّل منصة تفاعلية تلتقي فيها الخبرات والمدارس الفكريّة، وليس مجرّد نشاط أكاديميّ تقليديّ، بما يسهم في تعميق التخصص وتجديد أساليب التفكير في الجغرافيا الحديثة. ولفت إلى أن الموضوعات المطروحة تعكس تطورًا لافتًا في الحقل، خاصة مع ارتفاع الاهتمام بالبيئة والتنمية المستدامة ونظم البيانات الجغرافية، مشددًا على تمكين الطلبة ليكونوا شركاء فاعلين في تحليل المشهد المكاني وفَهم العلاقة بين الإنسان والبيئة.

من جانبها، رحبت الصرايرة بالمشاركين من الجهات الحكومية والخاصة، مؤكدة أنّ حضورهم يمثّل قيمة مضافة ويدعم الشراكة بين الجامعةِ وقطاعات العمل. وقالت إن الجغرافيا لم تعد علم الخرائط وحدَه، بل أصبحت علم البيانات والذكاء المكاني، وإن دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في هذا المجال بات ضرورة في ظل التحول الرقمي العالميّ.

وأشارت إلى أنّ برنامج اليوم العلميّ صُمِّم ليجمع بين العمق الأكاديميّ والبعد التطبيقي، ويعزّز الحوار بين الجامعة والمؤسسات المتخصصة. ودعت الطلبة إلى الاعتزاز بتخصصهم والتعامل معه كأداة لفهم التغيرات المتسارعة، استنادًا إلى المعلومة الجغرافية الدقيقة والتحليل المكاني.

وتضمّن البرنامج العلميّ سلسلة من الجلسات والعروض قدّمتها جهات وطنية ودَولية، منها وزارة البيئة، ودائرة الإحصاءات العامة، ودائرة الأرصاد الجوية، والمركز الإقليميّ لتدريس علوم الفضاء، إضافة إلى شركات متخصصة في نظم المعلومات الجغرافية والتحول الرقميّ. كما افتُتِحت مجموعة من البوثات العلميّة والمِهْنية التي أتاحت للطلبة الاطلاع على أحدث التطبيقات الجغرافية والتفاعل مباشرة مع الخبراء.

وناقش المشاركونَ مستقبل الجغرافيا في عصر الذكاء الاصطناعيّ ودور التحليل المكاني في صياغة السياسات العامة وإدارة الموارد وتخطيط المدن، مستعرضين نماذج وتطبيقات عملية ساعدت الطلبة على إدراك أهمية الأدوات الرقمية والبيانات الضخمة في تطوير هذا الحقل.

وفي ختام الفعالية، شدّد المتحدثون على أهمية تعزيز الشراكة بين الجامعة وقطاعات العمل، وضرورة الاستثمار في تطوير مهارات الطلبة في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي والتحليل المكاني، بما ينسجم مع احتياجات سوق العمل ويدعم دور خريجي قسم الجغرافيا في الإسهام بمشاريع التنمية المستدامة على المستويين الوطنيّ والإقليميّ.